السيد محمد حسين الطهراني

63

رسالة بديعة في تفسير آية الرجال قوامون على النساء

بل يجب على من علم بالحال النُّهوضُ إذا لم يُعلم قُدْرةُ المقصودين على المقاومة ، ويتأكَّد الوجوب على الأقربينَ فالأقربينَ ؛ ويجب على من قُصد بخصوصه المدافعة بحسب المكنة ؛ سواءٌ في ذلك الذَّكر والأنثى والسَّليم والأعمَى والمريض والأعرج والعبد وغيرهم » . وقال في « الرَّوضة البهيَّة » : « الجِهاد على أقسام : جهادٌ المشركين ابتداءً لدعائِهم إلى الإسلام . وجِهاد من يَدْهَمُ على المسلمينَ من الكُّفار ، بحيث يخافون استيلاءَهم على بلادهم ، أو أخذ ما لهم ، وما أشبهه وإن قَلَّ . وجِهاد من يُريد قتلَ نفسٍ محترمةٍ ، أو أخذ مالٍ ، أو سَبْي حريمٍ مطلقاً ؛ ومنه جِهاد الأسير بين المشركين للمسلمين دافعاً عن نفسه ؛ وربما اطلق على هذا القسم الدِّفاعُ لا الجِهاد وهو أولى . وجِهاد البُغاةِ على الإمام . - إلى أن قال - والذُّكوريَّة شرط فلا يجب على المرأةِ هذا الجِهاد بالمعنى الأوَّل ؛ أمَّا الثَّاني فيجب الدَّفع على القادر ، سواءٌ الذَّكر والأنثى والسَّليم والأعمى والمريض والعبد وغيرهم » . أقسام الجهاد في كلام كاشف الغطاء أقسام الجهاد وأبسط القول في المقام ما أفاده الشيخُ الأعظم كاشفُ الغِطاء ( ره ) في « كشف » ه بقوله : « الجِهاد ينقسم من جهة اختلاف متعلِّقاته إلى أقسام خمسة : أحدها : الجهاد لحفظ بَيْضَةِ الإسلام إذا أراد الكُفّار المستحقُّون لغضب الجَبَّار الهُجومَ على أراضي المسلمينَ وبُلدانهم وقُراهُم ، وقد استعدُّوا لذلك ، وجمعوا الجموع لأجله ، لتعلو كلمةُ الكفر وتهبط كلمةُ الإسلام ، ويضربوا فيها بالنَّواقيس ، ويَبْنُوا فيها البيعَ والكنائِسَ ويُعلنوا فيها سائر شعائِر الكُفر ، ويكون الشَّرع باسم موسى وعيسى عليهما السَّلام ، ويشتدَّ الكفر ، ويتزايد باستيلاءِ القائِلين بالتَّثليث وغيرها من المناكير « 1 » ، النَّافين في الحقيقة

--> ( 1 ) ( 1 ) المناكر - خ ل .